نكت عامة

Facebook Fan

Share

إرشادات

إياك أعني و اسمعي يا جارة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب محمد أمغيلج   
السبت, 25 يوليو 2009 16:29

مصطفى خداد :قاص وكاتب صحفي من إيطاليا

    في الظروف الحالكة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ، لا يأبه ساستهم و لا يعيرون أي أهمية لما يرضخون تحته من حصار و حياة ضنكه ، و كأن ما ينقص هذا الشعب هو هذه التعليقات و الاتهامات الأخيرة بتورط محمود عباس في الجريمة التي أدت إلى وفاة الرئيس المناضل ياسر عرفات. هل هذا يعني أن السلطة وصلت إلى هذا الحد من الانشقاق الداخلي الذي تفجّر، و فجأة بهذه النوعية غير المسبوقة ، و في هذه الظرفية بالذات ، أم إنها ديمقراطية في التعبير و التلفيق و الاتهام، تنتهجها السلطة لتبرز للغرب مدى ديمقراطيتها الناجعة و الصالحة للفلسطينيين على حساب أطراف أخرى، تنتهج الراديكالية و الرجعية و السلف دستورا لها.  شخصيا، أنا لا أمانع في التسليم بهذا الأمر، فالتنافس الآن، تجاوز الإطار العام الذي تأسس عليه الصراع، حيت أنتقل من تنافس على السلطة إلى تنافس على القيم الديمقراطية الغربية التي عهدناها تحاكم رؤسائها و حكامها و ذوي النفوذ لديها ، وقد نذهب بهذا الطرح بعيدا لأن نقول أنه ليس ببعيد أن تكون إسرائيل الخبيثة هي  المصدرة لهذه الفكرة، على اعتبارها قد أسست ديمقراطية تنهكها في الداخل،

 و تضفي عليها  صورة الدولة العادلة و المحترمة للحقوق الإنسانية  في الخارج .إن خيوط هذه القضية تتشابك وتتعقد، ذلك لكون السلطة بالفعل قد نسقت ولا زالت تنسق مع الطرف الآخر في كل المجالات  ،و الأمني منها خاصة ، هذا بالإضافة إلى الغموض الذي أحاط بقضية وفاة الرئيس الأسبق . وهذا النوع من القضايا ومن منطلق التاريخ الحديث ، فهو يعطي قفزات نحو الأمام يأتي دعمها بالأخص من الدول التي تدعي الديمقراطية و المساواة ، ولا عجب في أن تكون هذه الاتهامات سياسة مفبركة سينتهي أمدها ويخفت ضوئها الباهر ، و في آخر الطريق، سنرى القضية قد طويت وبقي بريق الديمقراطية ساطعا على صفحات حركة فتح ، آنذاك ستكون الكواليس مليئة بالقبل و التحيات و المباركات من كلا  طرفي الصراع داخل الحركة . لقد كان ثمن الديمقراطية غاليا جدا ، ففي المغرب توجب نبش الذاكرة المؤلمة للحصول على هذه القيمة من ذوي المنظرين في الغرب . وفي الجزائر كان الوئام المدني الذي استحدثته السلطة ذا ثمن باهظ ، أدت بالدول الغربية إلى التخفيض من وثيرة التهويل من أوضاع الجزائر وظروفه السياسية القاسية . أما في ليبيا فقد تعدى الثمن حدود المتوقع، و أصبحت أمريكا صديقا يُباع العرب كلهم أمام حضرتها.و في موريتانيا فلا أحد ينتقدها على مواسم الانقلابات التي أصبحت كفصول السنة الأربع ، ذلك لأنها منحت أرضا لمغتصبين يُعدّون من أقوى الدول ديمقراطية في الشرق الأوسط و هلم جرا على عديد من الدول و الحركات التي دفعت أثمنة مختلفة التشكيلات  من أجل نيل نعتها ب"ديمقراطية"إن العنوان العريض و الذي يخفى هنا، هو: من منّا سينال من الآخر؟ لقد انتهجت الحركة أسلوبا يبدو أنه يحطمها من الداخل، لكن وفي الحقيقة فهو يقوي من قيمها ويضيف على تاريخها نوعا من الشفافية و الحرية في إبداء الرأي ، فالمستهدف هنا هو الحركة المتمركزة في الطرف الآخر، لكن بضوابط أخرى وضمن لعبة جديدة وكأني بالقائل هنا إذ  يقول " إياك أعني واسمعي يا جارتي حماس  " لقد توجهت حركة فتح من خلال هذه القضية التي أثارت العالم العربي، توجها خطيرا، يِؤشر إلى شيئين هما : عدم نية الحركة في إيجاد صيغة للخروج من حالة الانقسام،و الأمر الثاني هو تمريغ رأس الشعب الفلسطيني، الذي ينتظر هذا التوافق، بالتراب. هذين المؤشرين يُظهران مزيدا من التعنت الذي صاحبته هذه الاتهامات التي لا يستطيع أحد الحكم على صحتها، إلا أصحاب الديمقراطية الذين توجهت لهم  الحركة بهذه الدعوة  وكأنها تقف بباب أميرة تطلب الصدقة و العطف

التعليقات (2)

RSS خاصية التعليقات

إظهار/إخفاء التعليقات Share on Facebook Banner Modhil 468 100 DH Mois
mohajir
0
asidi m3ndi mytsalk ab khadad lah ykmal blkhair
الضيف , يوليو 25, 2009
sanae
0
ciao a tutti
الضيف , يوليو 25, 2009

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
آخر تحديث: السبت, 25 يوليو 2009 17:11