|
حزب العدالة والتنمية المغربي يتهم المخابرات بإخطاف مستشارين جماعيين |
|
|
|
|
الكاتب محمد اليوبي
|
|
الثلاثاء, 30 يونيو 2009 11:52 |

محمد اليوبي/ صحفي مغربي إتهم حزب العدالة والتنمية أجهزة الإستعلامات العامة بمدينة وجدة، بإختطاف 5 مستشارين من الحزب لإرغامهم على الإلتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك بعد إقتحام بيت النائب البرلماني عبد العزيز أفتاتي عن نفس الحزب، وإعتقال 12 مستشارا كانوا يتواجدون بداخله، بحضور وكيل الملك، بناء على شكاية من حزب الأصالة والمعاصرة بدعوى أنهم محتجزون داخل البيت.
وإتهم عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي عقد ندوة صحفية بمنزل البرلماني عبد العزيز أفتاتي، فؤاد عالي الهمة بشن حرب معلنة على حزب العدالة والتنمية، مستغربا ل "سلوكات فؤاد عالي الهمة الذي لجأ الى استعمال أجهزة الدولة وأدوات السلطة لإجهاض جل التحالفات التي قام بها حزب العدالة والتنمية في عدة مدن ومن بينها مدينة وجدة". وشهد منزل البرلماني أفتاتي، مساء يوم الجمعة الماضي تطويقا أمنيا مكثفا، وتمت المطالبة بخروج كل المستشارين "المحتجزين" بداخله، وبعد رفض أعضاء العدالة والتنمية الإمتثال لأوامر رجال الشرطة لمدة أربع ساعات، تم إقتحام المنزل بأمر من وكيل الملك الذي أشرف على العملية شخصيا، حيث إقتادت عناصر الشرطة 12 مستشارا إلتحقوا مؤخرا بحزب "المصباح" قادمين إليه من أحزاب الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار. وأصدر عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بيان عبر فيه عن إدانة حزبه لهذه "السلوكات العبثية الرعناء التي تعصف بمصداقية الديمقراطية ببلادنا"، معتبرا أن هذه السلوكات السلطوية تسعى بشكل مفضوح إلى التحالف الذي يقوده حزب العدالة والتنمية بعد أن تمكن من تكوين أغلبية مريحة. وأوضح عبد الإله بنكيران، أن مستشاري تحالف الأغلبية إنتقل إلى بيت عبد العزيز أفتاتي بعد أن طلب منهم فك الإعتصام الذي دشنوه داخل مقر البلدية، إحتجاجا على قرار السلطات المحلية تأجيل جلسة إنتخاب رئيس المجلس البلدي يوم الخميس الماضي بسبب عدم حضور التحالف المضاد للتحالف الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، وأضاف أن النائب البرلماني فتح الباب طالبا ممن يعتبر نفسه محتجزا بأن يغادر المنزل أثناء حضور قوات الأمن لمحاصرة المنزل بدعوى تعرض مستشارين للإختطاف والإحتجاز. وقال عبد الله الهامل وكيل لائحة المصباح، في ندوة صحفية عقدها حزبه بعد الإفراج عن 7 مستشارين، وإختفاء 5 آخرين من داخل مقر الشرطة القضائية، أن الحزب قام بجميع الإجراءات القانونية، وأخبر السلطات المحلية والوكيل العام ووكيل الملك، بتواجد 34 مستشارا بمنزل البرلماني أفتاتي بشكل طبيعي، بعد تأجيل جلسة تشكيل مكتب المجلس الجماعي، وإعتبر إعتقال المستشارين لإرغامهم على فك الإرتباط بتحالف العدالة والتنمية، "مجزرة للديمقراطية وإنتهاك لحقوق التصويت". وأشار الهامل أن المستشارين الذي تعرضوا للإختطاف من طرف الإستعلامات العامة التي أرغمتهم على الإلتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، هم عبد السعيد الشاوي، الحسن بن عمر، العربي الشتواني، نو الدين معزوزي، كلهم ملتحقون من حزب الأصالة والمعاصرة، ومراد مسعودي الملتحق من الحركة الشعبية. وأدلت فدوى بنوني التي تمارس التحكيم في مجال كرة القدم وفازت بمقعد بالمجلس البلدي ضمن لائحة الحركة الشعبية، بشهادة خلال الندوة الصحفية، روت فيها تفاصيل مع وقع لها داخل مقر الشرطة، حيث تعرضت حسب قولها لضغوطات من طرف المخابرات لفك التحالف مع حزب العدالة والتنمية لأنه حزب إرهابي وغير مرغوب فيه طبقا لقرار ملكي يقضي بأن لا يحصل الحزب على رئاسة المجلس البلدي، لأنه يمثل خطر على الدولة. وأكدت في شهادتها، أنه تعرضت لمساومات وإغراءات، من قبيل توظيفها في سلك الشرطة، وبعد رفضها تقول هذه المستشارة التي كانت تتحدث بكل طلاقة، "هددوني بكشف صور حول علاقتي بأحد الرياضيين داخل منزل، وأنني سأتعرض للملاحقة بعد الإنتخابات لأن العدالة والتنمية يوجد بينهم إرهابيون يريدون تشكيل خلية إرهابية". وأجمعت كل الشهادات التي أدلى بها المستشارون المفرج عنهم، على تعرضهم للضغط والمساومات، بحضور رئيس قسم الإستعلامات العامة، كما أكد بعضهم مساومته بمبالغ مالية خيالية، مقابل فك الإرتباط بتحالف الأغلبية الذي يقوده حزب العدالة والتنمية والإلتحاق بتحالف الأصالة والمعاصرة وحزب الإستقلال. وأعلن مجموعة من المستشارون المنسحبون من حزبي الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة، الإلتحاق بشكل نهائي بصفوف حزب العدالة والتنمية الذي يقود أغلبية مريحة تتكون من 34 مستشارا من أصل 65، بينهم وكيل لائحة الحركة الشعبية بن عبد الحق مصطفى، ومحمد الشاوي القادم من الأصالة والمعاصرة. وكانا باشا مدينة وجدة، قرر صباح يوم الخميس الماضي، تأجيل جلسة إنتخاب الرئيس إلى غاية اليوم الإثنين، بدعوى عدم توفر النصاب القانوني بعد مرور 17 دقيقة على إفتتاح الجلسة، وهو ما أثار إحتجاج تحالف الأغلبية، لأن العديد من المستشارين تم إحتجازهم ومنعهم من الوصول إلى قاعة البلدية.
التعليقات
إظهار/إخفاء التعليقات
Banner Modhil 468 100 DH Mois
 |
|
آخر تحديث: الثلاثاء, 30 يونيو 2009 13:11 |